عرض مشاركة واحدة
قديم 07-15-2009, 03:08 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,161
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك )
وما أصابك هو نوع من الإبتلاء والله تعالى يكفر بالبلاء لا ليصيب به عباده من ذنوبهم كما قال الله تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) وقال الله تعالى ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) وروى الإمام الترمذي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال : ( الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلباً إشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة أبتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ).
ولذلك نجد أن المسلم مستقيماً وصالحاً في قوله وفعله وحافظاً على أوامر ربه ومع ذلك يحصل له شيء من البلاءات فهذا لا يدل على عدم حفظ الله له فنجد أن الأنبياء أشد حفظاً لأوامر الله ومع ذلك حصل لهم من البلاءات ما لم يحصل لأحد من الخلق فها هو موسى عليه السلام هُجّر من دياره وخرج طريداً يطَارَد وآذاه قومه وها هو إبراهيم عليه السلام يُلقى في النار حتى جعلها الله برداً وسلاماً عليه وتأمل ما حصل لعيسى ولنبينا عليهم صلوات الله وسلامه ومع ذلك أُعتبر هذا بلاءً واختباراً لا عدم حفظ لهم من الله وأنت بما أنك على خير وصلاح فتأمل حفظ الله لك أن جعلك على طاعة وصلاح فهذا من أعظم الحفظ لك أنك تأتمر بأمر الله فيجعلك الله على الإستقامة والثبات
قال الله تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً )
وقد يكون الإبتلاء من الإختبار والإتعاظ ثم عليكم الإجتهاد بالدعاء والتصبر والصدقة لأن الصدقة تدفع البلاء
ونسأل الله لنا ولكم الثبات على الدين

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس