الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أفيدك ان نص الحديث في ذلك هو ما رواه الإمام مسلم في كتاب باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الإستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطأ والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ))
فقوله صلى الله عليه وسلم ( فالعينان زناهما النظر ) هذا لأن الله عز وجل حرم النظر إلى العورات ولأن التعفف عن النظر من أعظم وسائل التعفف لأن نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية عنه لا يجوز شرعاً إلا حالات الضرورة كالنظر أثناء خطبتها أو أداء الشهادة وهي متحجبة ونحو ذلك فالله تعالى يقول (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون ))
والمقصود بالزنا الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم ( وزناهما النظر ) فهذا بيان أن يريد الوصول إلى الزنا هو النظر المحرم ومن هنا أكد الإسلام منع النظر لأنه يأجج الشهوات لدى الرجال حتى يوصلهم إلى الزنا .