الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق .
أما الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,,,,
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله المجيء والإتيان هما بمعنى واحد من قول جاء وأتى وقال أهل اللغة ومنهم الراغب الأصفهاني قال وفيه فرق بينهما لأن الإتيان مجيء بسهولة بخلاف المجيء وقال غيره المجيء كالإتيان لكن المجيء أعم لأن الإتيان المجيء بسهولة .
والذي يظهر لي أن فعل جاء في الآية وقع في سياق بداية مواجهة النبي موسى عليه السلام لقومه الذين يعبدون الأصنام من دون الله ولديهم صلف ومعاندة ولا شك أنها مواجهة لها طابع الصعوبة معهم .
أما ما جاء في سورة الكهف من الفعل تستطيع وتسطع فالذي يظهر لي أن مجيء الأولى حسب ألفاظ اللغة ومن هنا قال الإمام أبو يحي زكريا الأنصاري في كتابه فتح الرحمن أن مجيء الأول بالتاء ( تستطع ) على الأصل وفي الثاني ( تسطع ) نجد فيها تخفيفاً لأنه الفرع وعكس ذلك في قوله تعالى (( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ))
قال لأن مفعول الأول اشتمل على حرف وفعل ومفعول فناسبه الحذف تخفيفاً بخلاف مفعول الثاني فإنه اسم واحد وهو قوله ( نقباً ) فناسبه البقاء على الأصل .