الحمد الله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وأرحب بك عبر البوابة الخيرية الإلكترونية اما الجواب :إن التعامل مع الأشخاص والأحزاب يأتي من باب معرفة ما هي القواعد التي يتعاملون بها ويقيمون منهجهم عليها فإننا نعلم أن أهل السنة والجماعة يقيمون منهجهم على الكتاب والسنة وما جاء عن سلف هذه الأمة ولا يخرجون عن هذا . أما من خرج عن هذا المنهج الذي جاء به السلف فإن شعاره يرفض .
والحق أن كل طائفة أو حزب أو تنظيم لا نستطيع أن نحكم عليه إلا بالدخول إلى التفاصيل في منهجه وقبوله له لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره .
ولا مانع من الجلوس دون المخالطة الدائمة مع من ذُكر بشرط أن لا يكون إلى تيارهم بل عليه أن يتمسك بما جاء في القران والسنة ومنهج السلف ويأخذ بآراء علماءنا الذي على النهج الصحيح , وعليك بأن تتجنب المخالطة الدائمة مع من يخالف الكتاب والسنة.
فأهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية لا ينتسبون للأشخاص وإنما لهذا الدين وقد قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين عن أهل السنة والجماعة ( إنهم لم يُنسبوا إلى اسم ) ومقصوده رحمه الله أنهم لم يُعرفوا في المجتمعات باسم شخص اتبعوه أو قلدوه فهم مسلمون يتبعون الرسول النبي الأمي الذي أرسله الله عز وجل بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً , فصلاتهم التي يصلونها هي من باب الأمر وقوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وصيامهم هو من باب الأمر به ومن باب الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وفي حجهم ( خذوا عني ماسككم ) وهكذا في سائر عباداتهم وأقوالهم وأفعالهم وتنظيماتهم لا يخرجون عن السنة ولا يخالفونها البتة يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى الله ويوالي وينادي عليه غير النبي صلى الله عليه وسلم . ويقول ابن القيم الجوزي رحمه الله : إذا سـألوك عن جماعتك قل هو سماكم المسلمين من قبل .
أما بالنسبة لقناة المجد فالأمر الظاهر أنها على خير لأن برامجها من القران والسنة والمواعظ والأخبار والتاريخ والدروس العلمية ونحو ذلك . فلا تصدق الطعن الذي يقال فيها .