الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله يا أخي وأفيدك أن مسألة الزواج قدر أزكى يكتبه الله عز وجل على عباده فيما يقدره الله عز وجل هو الذي سيكون بأمره تعالى ثم أن الله تعالى أعطانا حرية الاختيار بين البدائل فأنت تختار زوجتك حسبما لديك من رغبة لها وعلى هذا لا يلزم رضوخك لأوامر أهلك في المرأة التي تريد الزواج بها لأن هذا الأمر يرجع إلى الرغبة ولأن هذا زواج فأنت الذي سيتزوج بها ولا يحق لأهلك إلا توجيهك نحو الأفضل دون إرغام ومن ثم ليس هذا من العقوق هذا إذا أتممت رأيك في الزواج بمن ترغب لأن الأمر في هذا مبني على الرضا بالاختيار فإن من يفرض عليه أن يتزوج بفتاة لا يرغبها ولا يريدها فقد يحصل بذلك الشقاق والنفور بدل الوفاق ثم يحصل الطلاق وهذا أمر غير مرغوب فيه وعلى ها حاول إقناع أهلك بشيء من التلطف والحوار لتصل معهم للمفاهمة مع أن لك حق في الإختيار دون فرضهم ثم لندرك أن على الوالدين البعد عن فرض الزواج على الابن بما لا يريدها لأن هذا يوقع الابن في المشاكل والطلاق لكن عليك يا أخي الإحسان إلى والديك والكلام بالمعروف وابتعد عن الغلظة معهما في هذا الموضوع فأنت تحت امر الله فقد قال الله تعالى ( ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما ) فأحرص على قول المعروف والمفاهمة معهما ولا يلزمك الموافقة على من لا تريدها .
قال الإمام ابن تيمية : ( ليس لأحد من الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد وأنه ذا امتنع لا يكون عاقاً )