الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا جئت للتاجر تطلب سلعة كسيارة مثلاً وقال سأشتري بعد حين وعند شرائنا وملكنا لها نخبرك إن رغبت فهذا يظهر لي جوازه لأنه لم يجر عقداً ولا بيعاً معه وإنما قال له سنأمن هذا بإذن الله ونشعرك إن رغبت ذلك .
أما من يجري عقداً وإتفاقاً وسعراً مع المشتري والسلعة ليس عنده ويمضي ويشتريها ويبعها عليه بزيادة فهذا لا يجوز شرعاً لأنه تحايل على الربا وبيع ما ليس عندك كما جاء في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ولا تبع ما ليس عندك )
وكما ثبت عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه حينما سألة رجل فقال : (رجل باع من رجل حريرة بمائة ثم اشتراها بخمسين فقال : دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينهما حريرة )
ويدخل في ذلك وهذا مؤكد من يقول للمشتري حينما يأتيه يريد سيارة اذهب للوكالة واختر السيارة التي تريد فإذا فعل ذلك أجرى معه عقداً على البيع وأعطاه شيكاً للوكالة أو أرسله إلى الوكالة لشراء السيارة فهذا ربا والسيارة حيلة وهذا لا يجوز شرعاً .
وعلى هذا بيعك بهذه الطريقة لا يجوز شرعاً لاتفاقك معه مسبقاً أن تشتري له السيارة ثم تبعه وهذا قرض دخلت السيارة حيلة .