الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده
نرحب بك اخا فاضلا و متصفحا لموقعنا البوابة الخيرية الالكترونية أما الجواب على سؤالك فهو :
أحبك الله الذي أحببتنا لأجله وجمعنا الله تعالى وإياكم في دار الكرامة في جنة عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
كما تعلم يا أخي أن العلم الشرعي منزلته في الإسلام عظيمة ومكانته رفيعة وهو شرف لا يطال وقمم لا يستهان بها والله تعالى أثنى على أهل العلم ورفع درجتهم وأعلى منزلتهم فقال الله تعالى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) .
وقال الله تعالى مثنيا عليهم وهم أهل أن يبينوا الحكمة فقال ( وأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .
فمكانتهم عالية ومنزلتهم رفيعة حيث علمهم الله عز وجل وتعلموا لأجل الله ونشروا العلم بنية رضى الله عز وجل .
الأمر الثاني أوصيك بالحرص على الإخلاص لأن العلم الشرعي لا ينال إلا بالتوفي والتنفي وبابه الإخلاص والصدق ودوام المراقبة لله تعالى في السر والعلانية وأن تعمل على صون العلم في سائر أحوالك وتصرفاتك وان تتخلق بشيء من الزهد النافع قال الشافعي رحمه الله ( لو أوصي إلى أعقل الناس صرف عني الزهاد )).
وأن تجعل سبيل العلم عندك منزها أن يكون سلما للأغراض الدنيوية الزائلة .
يقول الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله ( كنت قد أتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة من أبي جعفر سلبته فنسال الله تعالى المسامحة ). أي سلب فهم القرآن )) .
وأوصيك بمكارم الأخلاق من طلاقة الوجه وإفشاء السلام على من عرفته ومن لا تعرفه وكظم الغيظ وكف الأذى والتلطف بالناس , والصبر على طلب العلم بالمثابرة والإجتهاد .
يقول الإمام يحي بن كثير رحمه الله ( لا يستطاع العلم براحة الجسد ) رواه مسلم
وما دمت يا أخي في بداية المشوار أنصحك بأن تعمر وقتك بالتحصيل قبل التذكير ولا مانع في أن تخطو خطوة , خطوة في ان يكون لك وقتا تعظ فيه الناس وتبين لهم . ثم بعد ذلك تعمل بعد التحصيل في أن تجعل لك وقتا لتعليم غيرك العلوم الشرعية .
وفقكم الله