الموضوع: بخصوص الشفاعة .
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-21-2011, 05:24 PM   #2
الشيخ عيسى
المشـــــرف العــــام
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 17,155
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الشفاعة في اللغة هي الوسيلة وفي الإصطلاح سؤال الخير للغير .
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في القيامة للرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات :
الأولى : شفاعته في أهل الموقف .
الثانية : شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة .
الثالثة : شفاعته فيمن استحق النار .
فعلى هذا تكون شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الموقف ليقضي بينهم وذلك بعد أن يتراجع الأنبيا عنها فهو صلى الله عليه وسلم يقوم ويأذن من الله أن يشفع في عرصات القيامة أن يقضي الله سبحانه وتعالى بين عباده وذلك بعد طول الموقف .
والثانية : أنه صلى الله عليه وسلم يقوم بإذن الله فيشفع لمن حكم بدخول الجنة أن يدخلوها بعد الإنتهاء من حسابهم فيدخلوها .

فالشفاعة الأولى والثانية فهما له صلى الله عليه وسلم .
أما الثالثة الشفاعة فيمن استحق النار أي وجبت له فهي له ولسائر الأنبياء والرسل والصالحين والصدقين فكلهم بإذن من الله عز وجل يشفعوا لمن استحق النار من الموحدين العصاة .
وأيضاً هناك شفاعات خاصة للرسول صلى الله عليه وسلم كشفاعته لمن دخل النار من عصاة المسلمين أن يخرج منها فهو يشفع لهم نعوذ بالله من النار وشفاعته في رفع درجات البعض من أهل الجنات وشفاعته في قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم وذلك يشفع لهم أن يدخلوا الجنة وكذلك شفاعته في دخول بعض المسلمين الجنة بلا حساب ولا عذاب كشفاعته لعكاشه بن محصن .
وقيل هذه الشفاعات يشاركه فيها الأنبياء والملائكة والصالحين والشهداء أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة .
لكن الشفاعة لها شروط منها ما يلي :
1/ إذن الله للشافع بأن يشفه قال الله تعالى ( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) سورة البقرة آية (255)
2/ رضا الله عن المشفوع قال الله تعالى ( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى ) سورة النجم آية (26)
فعلى هذا كل من وحد الله وآمن به وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل بأركان الإسلام مع معصيته ومخالفته فهو تحت مشيئة الله إن شاء رحمه وإن شاء عذبه أما الكافر فلا يدخل في هذه الشفاعات لقول الله تعالى ( فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) سورة المدثر آية (48)
يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ( من شروط الشفاعة أن يكون المشفوع له من رضي الله قوله وعمله )
الذي يرضاه الله عز وجل هو الإسلام والعمل بأحكامه الشرعية فالمسلم القائم بأحكام الإسلام فهو ممن تقع له الشفاعة بإذن الله ولو كان عاصياً فإذا رضي الله وأذن لعبد من عباده بأن يشفع لهذا فهو يشفع له لأن الله عز وجل توعد العصاة بالنار لكنه يرحم مع أنه توعد بالعقوبة ويغفر رغم أن عبده تجرأ على حدوده بالمعصية فهذا فضله سبحانه وتعالى .

الشيخ عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس