الضمان البنكي هو تعهد مقيد بوقت معين من البنك يصدر هذا الضمان رغبة من الطالب له وهو العميل وذلك بأن يقوم البنك بدفع مبلغ محدد لجهة أخرى تستفيد من هذا العميل وذلك لقاء قيام العميل المذكور إما بدخوله في مناقصة أو متاجرة لتنفيذ برامج أو مشاريع فمتى تأخر العميل عن التنفيذ بسبب النقص في المال لديه يقوم البنك بدفع ما التزم به العميل وذلك للتعهد بينه وبين البنك بما يسمى الضمان البنكي والدفع من قبل البنك لما يتعلق بتنفيذ المشروع إنما هو بسبب تأخر العميل وتقصيره في عمل وتنفيذ ما التزم به للطرف المستفيد في المناقصة ثم يرجع البنك على العميل بمطالبة ما دفعه للمشروع المذكور ولهذا قال الحنابلة رحمهم الله الضمان هو إلتزام ما وجب أو يجب على غيره مع بقائه عليه أو ضم الإنسان ذمته إلى ذمة غيره فيما يلزمه حالاً أو مالاً )
وعلى هذا فإن جميع الفقهاء يرون أن العوض لا يجوز أخذه مقابل الضمان البنكي ومعنى هذا أن البنك لا يجوز له أخذ عوضاً عن ذلك وإنما يأخذ ما دفعه لأنه إذا أخذ زيادة فإنها ربا كما هو في كتاب الفروع لابن مفلح وكشَّاف القناع للبهوتي رحمهما الله .
لكن بعض المعاصرين يرى أن الضمان إذا كان مسبوقاً بتسليم جميع المبلغ المضمون للمصرف أو كان له غطاءً مكتمل فلا يظهر في أخذ الجعالة عليه شيء لأن العمولة التي يأخذها المصرف في هذه الحالة مقابل خدماته .