الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لقد أمر الله عز وجل نبيه بتبليغ رسالته التي جاءت إليه بطريق الوحي من الله عز وجل فقال الله تعالى ( يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك )
يقول الإمام إبن كثير رحمه الله في تفسير القرآن العظيم ( يقول الله تعالى مخاطباً عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بإسم الرسالة وأمراً له بإبلاغ جميع ما أرسله الله به وقد إمتثل عليه أفضل الصلاة والسلام ذلك وقام به أتم القيام .
قال الإمام البخاري رحمه الله عند تفسير هذه الآية حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن اسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت ( من حدثك أن محمداً كتم شيئاً مما أنزل عليه فقد كذب )
وفي رواية أخرى قالت ( لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من القرآن لكتم هذه الآية ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه )
فالآية تشير إلى الأمر بأن يبلغ ولا يهاب ولا يخاف .
قال الإمام الطبري رحمه الله كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرسه أصحابه توقياً عليه من المشركين حتى نزلت هذه الآية .
أما القول بأنه يقول ويبلغ عن ولاية علي رضي الله عنه فهذا كذب وباطل وهو من قول الرافضة .
أما سؤالك عن الحسين رضي الله عنه فأفيدك أنه صحابي وجده الرسول صلى الله عليه وسلم وله مكانة كبيرة لدى الرسول صلى الله عليه وسلم ونفع الله المسلمين بهذا الرجل نفعاً عظيماً ولكن لا يقال عنه إمام منفرداً وتخصيصاً على مذهب من يرون انه معصوم وهذا ليس بصحيح فالعصمة للأنبياء والرسل أما الصحابة كبيرهم وصغيرهم فليس لهم عصمة فهم مثل غيرهم قد يحصل منهم الخطأ والصواب إلا أن الله عز وجل فضلهم على من بعدهم وهم افضل من غيرهم في الخير والطاعة والعبادة والنصرة لهذا الدين ولأنهم أهل صحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يثبت بدليل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( الحسن والحسين إمامان إن قاما أم قعدا ) ومع هذا فمكانتهم كبيرة لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدى الأمة .