الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونسأل الله لكم الثبات والتوفيق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أفيدك أن الصبغ بالسواد للشيب في حق الرجال إختلف فيه العلماء ولهم في هذا ثلاثة أقوال منهم من قال بالتحريم ومنهم من قال بالكراهة ومنهم من قال بالجواز هذا في حق الرجال دون النساء ولهذا استند من قال بالتحريم إلى حديث أبي قحافة ( غيروه وجنبوه السواد )
ومن العلماء من قال هذا في حق الرجال والنساء لأن اللفظ للعموم وإن كان خاصاً لأبي قحافة والذي أميل إليه في هذه المسألة هو القول بالكراهة لأن من قال بالتحريم أدلته قد تكلم فيها أهل العلم من حيث أسانيدها .
ولعل من نافلة القول هنا أن لفظ ( وجنبوه السواد ) قال بعض العلماء بعدم ثبوتها وأنها أدرجت في قوله صلى الله عليه وسلم لأبي قحافة حينما رأى بياض شعر رأسه ولحيته أن قال ( غيروه )
وكذلك حديث ( يكون في آخر الزمان قوم يصبغون بالسواد كحواصل الحمام لا يذوقون رائحة الجنة ) فهذا حديث رواه الإمام أحمد رحمه الله في المسند ولكن المحدثين ضعفوا هذا الحديث
لهذا أميل حسب علمي أن القول بالكراهة وعدم التحريم هو الأقوى قال الإمام إبن القيم رحمه الله ( وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من أهل العلم )
فقوله ( وكرهه جماعة ) فهذا ينص على أنهم لم يروا التحريم لأنه لا دليل على أنه محرم .