سؤال وجواب (بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور عيسى الدريويش)

سؤال وجواب (بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور عيسى الدريويش) (http://www.essanet.org/fatawa/index.php)
-   قضايا الشباب (http://www.essanet.org/fatawa/forumdisplay.php?f=14)
-   -   سؤال يحيرني دائماً (http://www.essanet.org/fatawa/showthread.php?t=3991)

ابواسامه 07-14-2009 09:45 AM

سؤال يحيرني دائماً
 
سؤالي يقول
نحن نعرف بإن المسلم مبتلا ولكن الذي يؤمن بالله ويحافظ على الاذكار اليومية ويصلي الفروض بوقتها في المسجد ويستغفر في اليوم الف مرة ويصلي السنن ونقول في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال احفظ الله يحفظك
طيب انا فعلت كل هذه الاشياء ومع ذلك تراودني المشاكل من كل اتجاه انا مقتنع بأن الانسان خلق في كبد ولكن انا حفظت الله واريد ان الله يحفظني من كل مكروه ولا تقول يا شيخ ان كلامي يدل على ضعف ايماني لان النفس تخاطب كل انسان ولا نقول ان النفس عدو الانسان الا اذا غلبت عليه ولكن اذا كان المسلم مؤمن ومخلص بالله سوف ينال كل الخير وهذا والله ولي التوفي
ارجوا التعليق على كلامي
ودمتم بحفظ الله ورعايته

الشيخ عيسى 07-15-2009 03:08 PM

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ونرحب بك ونسأل الله لنا ولكم الثبات والتوفيق
أما الجواب على سؤالك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك )
وما أصابك هو نوع من الإبتلاء والله تعالى يكفر بالبلاء لا ليصيب به عباده من ذنوبهم كما قال الله تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) وقال الله تعالى ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) وروى الإمام الترمذي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال : ( الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلباً إشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة أبتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ).
ولذلك نجد أن المسلم مستقيماً وصالحاً في قوله وفعله وحافظاً على أوامر ربه ومع ذلك يحصل له شيء من البلاءات فهذا لا يدل على عدم حفظ الله له فنجد أن الأنبياء أشد حفظاً لأوامر الله ومع ذلك حصل لهم من البلاءات ما لم يحصل لأحد من الخلق فها هو موسى عليه السلام هُجّر من دياره وخرج طريداً يطَارَد وآذاه قومه وها هو إبراهيم عليه السلام يُلقى في النار حتى جعلها الله برداً وسلاماً عليه وتأمل ما حصل لعيسى ولنبينا عليهم صلوات الله وسلامه ومع ذلك أُعتبر هذا بلاءً واختباراً لا عدم حفظ لهم من الله وأنت بما أنك على خير وصلاح فتأمل حفظ الله لك أن جعلك على طاعة وصلاح فهذا من أعظم الحفظ لك أنك تأتمر بأمر الله فيجعلك الله على الإستقامة والثبات
قال الله تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً )
وقد يكون الإبتلاء من الإختبار والإتعاظ ثم عليكم الإجتهاد بالدعاء والتصبر والصدقة لأن الصدقة تدفع البلاء
ونسأل الله لنا ولكم الثبات على الدين


الساعة الآن 05:29 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.